أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

409

معجم مقاييس اللغه

وإذا الكُماةُ تَنادَرُوا طعنَ الكُلَى * نَدْرَ البِكَارةِ في الجزاء المُضْعَفِ « 1 » أي أُهدِرت دماؤُهم كما تُنْدَر البِكارة في الدِّية . وأنا ألقى فلاناً في النَّدْرة والنَّدَرة « 2 » ، إذا كنت تلقاه في الأيام ، فكأنَّ تلك اللقاءة كانت ندرت ، أي سقطتْ . وضَربَه على رأْسه فندَرَتْ عينُه ، أي خرجَتْ من موضِعها . وقولهم : الأندريّ ، ما نُراه عربيًّا ، لكنَّهم يقولون : الأندْرَون : الفتيان يجتمعون من مَواضِعَ شتّى . ويُنشِدون قولَ عمرو : * ولا تُبقِي خُمورَ الأندرينا « 3 » * وقال قوم : الأندرِين : قرية . ويقولون : الأندرِيّ : الحَبْل « 4 » . وأنشد : * كأنَّه أندريٌّ مسَّهُ بللُ * والأندر : البَيدر ، قاله الخليل . ندس النون والدال والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على مِثل النَّزْك « 5 » والطَّعن . يقولون : المُنادَسَة بالرماح : المطاعَنَة . والنَّدْس : الطَّعن . قال الكميت :

--> ( 1 ) في الديوان : « تعاوروا » . ( 2 ) وكذا في المجمل واللسان . واقتصر القاموس على لغة الفتح . ( 3 ) أول بيت في معلقة عمرو بن كلثوم . وصدره : * ألا هي بصحنك فاصبحينا * . ( 4 ) في الأصل : « الخبل » ، وفي المجمل « الجبل » ، صوابهما ما أثبت من اللسان والقاموس وفيهما : « الأندرى : الحبل الغليظ ، . وأنشد صاحب اللسان للبيد : * ممر ككر الأندرى شتيم * . ( 5 ) النزك : الطعن بالنيزك ، وهو الرمح الصغير .